الميرزا القمي

477

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

والرّجوع في علاج تعارضها إلى نفس تلك الأخبار دوريّ وسيجيء الكلام فيه . ومنها : أنّ علم الأصول ليس إلّا نقل الأقوال المتفرّقة والأدلّة المتخالفة . وفيه : أنّ تفرّق الأقوال وتخالف الأدلّة إن كان موجبا لبطلان العلم ، فلا يبقى في الدّنيا علم كان له أصل ، سيّما علم الفقه الذي هو أساس الشّريعة . مع أنّا لو سلّمنا أنّ مقتضى قواعدكم التخيير بين الأخبار واختلاف فقهكم إنّما هو من جهة رخصة الشّارع وإعراضنا عمّا يرد على ذلك ، فما تقولون فيما وقع الاختلاف بينكم بسبب اختلاف أفهامكم في الجمع بين الأخبار وفي فهم معانيها ، فهل العمل على ذلك مقتضى قاعدة أصوليّة « 1 » أو ورد النصّ بذلك ؟ فإن قلتم : إنّ مقتضى ما دلّ عليه النقل والعقل من لزوم تكليف ما لا يطاق لو لم نعمل على ما نفهمه . قلنا : نظير ما قلتم في الإنكار على العمل بقاعدة اجتماع الأمر والنّهي ، فهل ترجعون في مثل ذلك إلى العمل بأصل البراءة أو الحظر أو التوقّف ونحوها ؟ ومن أين ثبت لكم أنّ فهمكم هذا حجّة عليكم في صورة الاختلاف ؟ وبالجملة ، هذه الشّكوك الواهية عمدة شكوكهم ، ومنها تعرف حال ما لم نذكره . السّابع العلم بتفسير آيات الأحكام ومواقعها من القرآن أو الكتب الاستدلالية بحيث يتمكّن منها حين يريد ، وهي خمسمائة آية عندهم . وبعض الرّوايات التي تدلّ على تقسيم القرآن أثلاثا : إلى السّنن والفرائض

--> ( 1 ) في نسخة الأصل ( الأصولية ) .